السيد علي النقي ( فيض الاصفهاني )
18
الإفاضات الغروية في الأصول الفقهية
لعدم تصوير مثل الجامع فيه مضافا إلى أنه يلزم ان يكون الوضع فيها عاما والموضوع له خاصا لعدم صدق الناهية عن الفحشاء على الصلاة الفاسدة مع أن الوضع والموضوع له فيها كانا عامين لان الموضوع له هو نفس الصلاة التي تنهى عن الفحشاء لا الصلاة الخاصة حتى نقول بان استعمالها في مثل الصلاة تنهي عن الفحشاء مجاز وهو بعيد ؛ واما ؛ ما قيل في تصوير الجامع على القول الأعمى من أن ألفاظ العبادات عبارة عن جملة من اجزاء العبادة كالأركان في الصلاة مثلا ؛ واما ؛ غيرها من الاجزاء الأخر والشرائط في المسمي ؟ فغير سديد ؟ فإنه بناء على هذا يلزم ان يقال صلاة الغريق ونحوها ليست بصلاة وهو كما ترى وكك ساير الوجوه التي ذكرت كما هو لا يخفى ؛ والحق ؛ انها عبارة عن الماهيات والشرائط معا التي يمكن ان يتصور فيها القدر الجامع وهذا لا يجدى الا على موافقة مذهبنا [ في أدلة القائلين بالصحيح ] ؛ واما ؛ الأدلة التي ذكرت على القول بكونها للصحيحة فوجوه ؟ منها ؟ التبادر فان المنسبق إلى الأذهان من أسامي العبادات كالصلاة والصيام وغيرهما عند الاطلاق هو الصحيحة ولا يحمل على الفاسدة إلّا بالقرينة ؛ ومنها ؛ صحة السلب لصحة سلب الصلاة عمن صلى مع الحدث متعمدا أو صلي ولم يقرأ الحمد كك كما في الاخبار من قوله لا صلاة إلّا بطهور ولا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب لان الصلاة عبارة عن الاجزاء والشرائط معا بحسب الموارد فإذا فقد شيء منها شطرا أو شرطا فلا يطلق عليها اسم الصلاة وان اطلق عليها ذلك فكان استعماله فيها مجازا وانما قيدنا الاجزاء والشرائط بقولنا بحسب الموارد لشمول صلاة الغريق الذي لا يتمكن من قراءة الحمد والمريض الذي لا يتمكن من الطهارة لان الاجزاء والشرائط من صلاتهما انما كانا بحسب حالهما فكان اطلاق الصلاة على صلاتهما حقيقة وكك إذا لم يأتيا شيئا من الاجزاء والشرائط متعمدا فتصح السلب أيضا